السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
532
شوارق النصوص
شياه » « 1 » إنتهى « * » . وبالجملة : ظهر ممّا ذكرنا ، إنّ هذا الخبر مردود مطعون ، مجروح مقدوح ، وكيف يوقن عاقل بأنّه يغضب اللّه بغضب عمر ؟ ! ، مع أنّه الأفظ الأغلظ ، المذموم على لسان أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه ، المتقاحم في الزلّات ، المتورّط في الهلكات ، المتجاسر على السيّئات . وقد ثبت بروايات السنّيّة وأخبارهم المتظافرة وآثارهم المتعارضة ، إنّه غضب في وقائع متعددة ومقامات شتى ، بغير الحق على من لا يستحق الغضب ، فكيف يغضب اللّه تعالى لغضبه ؟ ! . وهو الذي قد غضب على فاطمة عليها السّلام وأوعدها بإحراق باب بيتها على عليّ ومن معه من الأصحاب « 2 » ، وهل يعتقد من هو مسلم بأنّ اللّه تعالى قد غضب على فاطمة وعليّ لغضبه الملعون المشؤوم ! ! .
--> ( 1 ) ميزان الإعتدال : 4 / 6 ( 4057 ) ، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 6 / 386 ( 1380 ) ، المجروحين لابن حبّان : 2 / 125 ، أحوال الرجال للجوزجاني : 43 ( 11 ) . ( * ) وأورده ابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة : 127 ( 93 ) من طريق الحارث الأعور ، عن عليّ مرفوعا ، والحارث ضعيف كذّاب ، قد أجمع علمائهم ومحقّقيهم على توهين أمره : قال ابن سعد : كان له قول سوء ، وهو ضعيف في روايته ، ونقل عن الشعبي قوله : حدثني الحارث الأعور وكان كذوبا ( انظر الطبقات : 6 / 208 ( 2083 ) ) ، وقال النسائي : ليس بالقوي : ( انظر الضعفاء والمتروكين : 77 ( 116 ) ، وذكره الدارقطني في الضعفاء : ( انظر الضعفاء والمتروكين : 175 ( 153 ) ) . ( 2 ) انظر العقد الفريد لابن عبد ربه : 3 / 64 ، وتاريخ أبي الفداء : 1 / 156 ، وأنساب الأشراف للبلاذري : 1 / 586 ، والرياض النضرة للطبري : 1 / 167 .